توطين التطبيقات هو مفتاح النجاح العالمي على الأجهزة المحمولة. تعرّف على كيفية تكييف لغة تطبيقك وعملته وثقافته باستخدام أنظمة إدارة الترجمة وأدوات الترجمة بمساعدة الحاسوب للنفاذ إلى أسواقٍ دولية ضخمة كالصين والهند.
توطين التطبيقات هو تكييف تطبيقٍ برمجي للمستهلكين الذين يتحدّثون لغاتٍ أجنبية أو لهم ثقافاتٌ وقيمٌ متمايزة. وبأعينٍ مصوَّبة نحو العولمة، تعمل الشركات على أن تستقطب منتجاتها المستهلكين الدوليين. فمثلًا، حين كيّفت «إير بي إن بي» (Airbnb) تطبيقها مع احتياجات المسافرين الصينيين بالسماح لهم بتسجيل الدخول عبر حسابَيهم على «ويبو» و«وي تشات»، ارتفعت عمليات تنزيل تطبيق المؤسسة بنحو 700%.
وبينما بلغ إجمالي عمليات تنزيل التطبيقات في أمريكا نحو 11 مليارًا في عام 2017، سجّلت الصين والهند 79 مليارًا و12 مليار عملية تنزيل على التوالي. ويتوقّع الخبراء أن يصل إجمالي عمليات التنزيل في الهند والصين إلى أكثر من 150 مليارًا خلال العامَين المقبلَين، فيما يُتوقَّع أن تنخفض عمليات التنزيل في الولايات المتحدة إلى 10 مليارات. وهذا يضع ضغطًا هائلًا على الشركات الدولية لنشر محتوى متعدّد اللغات وملائم ثقافيًا، وإلّا خاطرت بخسارة جزءٍ كبير من سوق المستهلكين العالمية.
وحين يُنفَّذ توطين التطبيقات على نحوٍ صحيح، فإنّه سيساعد شركتك على مخاطبة مستخدمي اللهجات الأجنبية، لكنّ هذا لا يعني أنّ الظاهرة مقتصرة على ترجمة اللغة الأساسية. فمعلوماتٌ كالعملات، والعبارات الاصطلاحية، ووحدات القياس، يجب أن تتوافق مع التوقّعات الثقافية المحلّية. فمثلًا، يميل الكنديون، رغم كونهم ناطقين بالإنجليزية، إلى قياس المسافة المقطوعة بالكيلومترات، على عكس نظرائهم الأمريكيين الذين يفضّلون استخدام الأميال. وإمكانية نجاح تطبيقك في سوقٍ أجنبية تعتمد إلى حدٍّ بعيد على ما إذا كنت قد استخدمت لغةً سليمة سياسيًا وملائمة ثقافيًا، لأنّ اللغة، إلى جانب تصميم التطبيق، هي أول ما يراه المستخدمون حين يثبّتون تطبيقك.
فكيف توظّف توطين التطبيقات لضمان ألّا تفوّت أعمالك فرصًا حاسمة حين تتوسّع إلى أسواقٍ جديدة خارج نطاق مقرّك؟
ابدأ عملية توطين التطبيق من اليوم الأول، ليكون تطبيقك متاحًا للجماهير العالمية بمجرّد إطلاقه. ومن المزايا الكبرى لتطبيق التوطين أثناء مرحلة تطوير منتجك القدرةُ على فصل الشِّفرة القابلة للتنفيذ عن مكوّنات واجهة المستخدم كالصور والنصوص. واحرص على تجميع محتواك في عناصر أو كتلٍ مختلفة لتيسير النشر على المطوّرين ومنشئي المحتوى، أو استخدام واجهات برمجة التطبيقات (APIs) لاستخراج السلاسل ورفعها إلى نظام إدارة الترجمة (TMS).
يخزّن نظام إدارة الترجمة سجلّ ترجمتك لتقليل الموارد المهدورة على المحتوى المتكرّر. استخدم نظام إدارة الترجمة لضمان أن يتمكّن مترجموك من الترجمة، وكذلك توجيه محتواك بأكمله، في الوقت الفعلي، نحو الفئات السكّانية والمنطقة المستهدَفة تحديدًا. فأنت لن تترجم كلّ النصّ في تطبيقك فحسب، بل يجب أيضًا أن تضمن أن يكون لكلّ مقطع فيديو وصورة نسخةٌ مُوطَّنة للحصول على تجربة عميلٍ عالية الجودة. فشركات ألعاب الفيديو كـ«نينتندو» و«إلكترونيك آرتس» تطلق باستمرارٍ نسخًا مختلفة لأسواقها المستهدَفة المختلفة لتحسين جودة تجربة المستهلك.
ومن عناصر التطبيق الأخرى التي ينبغي توطينها الكلماتُ المفتاحية، وأسماء الصور، وأي وصفٍ يؤثّر في البيانات الوصفية لتطبيقك في متجر التطبيقات. ويمكنك أيضًا توجيه تقييمات المستخدمين لتلائم تفضيلات منطقتك المستهدَفة وتزويدهم بتجربة عميلٍ بالغة الأصالة. فبتحسين قائمة متجر التطبيقات، يستطيع المستخدمون الجدد تنزيل تطبيقك دون حاجة شركتك إلى إنفاق أموالٍ طائلة على الحملات الإعلانية.
ويتيح لك نظام إدارة الترجمة الرشيق تقليل كثافة العمل اليدوي عبر أتمتة المهام المتكرّرة وترجمة المحتوى بدقّةٍ دون تشويه هوية العلامة التجارية. وفي كلّ مرّةٍ تترجم فيها عباراتٍ جديدة، يخزّن النظام التفسيرات في قاعدة بياناتٍ مركزية (ذاكرة الترجمة) بوصفها سلاسل تعين الترجمات المستقبلية وتضمن جودة مخرجاتٍ أعلى. فما بعض أدوات توطين التطبيقات ذات أفضل قيمةٍ مقترَحة؟
أدوات التوطين
1. الترجمة بمساعدة الحاسوب
يُشار إليها ببساطةٍ بـ CAT، وتُعظِّم هذه التقنية الكفاءة بتقليل الوقت الذي يحتاجه المترجمون البشريون لمعالجة سجلّات الترجمة. ومن أمثلتها الشائعة Across وmemoQ وSDL Trados Studio. وذاكرة الترجمة إحدى أدوات الترجمة بمساعدة الحاسوب. فكلّما استخدمت ذاكرة الترجمة لترجمة الكلمات والعبارات، خُزِّنت مخرجاتك في ذاكرة الترجمة لجعل التفسيرات المشابهة أبسط بكثير مستقبلًا. وكلّما أدخلت ذاكرة الترجمة في عمليات توطينك، انخفض وقت إنجازك.
2. نظام إدارة الترجمة
يدمج نظام إدارة الترجمة تقنيات وأدوات ترجمةٍ متنوّعة لمساعدة الفريق بأكمله على العمل بذكاءٍ أكبر. فهو يضمّ ذاكرة الترجمة، والترجمة الآلية، وقاعدة المصطلحات، والكثير غيرها. فبدلًا من توظيف كثيرٍ من مديري المشاريع، مثلًا، تتيح لك أنظمة إدارة الترجمة تطبيق مسارات عملٍ متفاوتة. ونتيجةً لذلك، يستطيع المستخدمون التنقّل بسلاسةٍ عبر مراحل عملية توطين التطبيق المختلفة، من الترجمة إلى التحرير وهندسة التوطين أو النشر المكتبي.
3. قاعدة المصطلحات
لهذه الأداة وظيفةٌ دقيقة: فهي مسردٌ مُطوَّر لزوج لغاتٍ بعينه ولهدفٍ يتعلّق بالعلامة التجارية. وتضمن قواعد المصطلحات استخدام المصطلحات الخاصّة بالعلامة دائمًا عند ترجمة كلماتٍ وعباراتٍ معيّنة. وعادةً ما تُخزَّن البيانات في ملفّات TBX، وإن كانت صيغتا XLS وCSV مسموحتَين أيضًا في معظم أدوات قواعد المصطلحات. وأدوات قواعد المصطلحات شائعة بفضل قدرتها على ضمان ألّا يستخدم المترجمون كلماتٍ تشوّه صورة العلامة أثناء الترجمة، ما يعزّز الاتّساق.
4. ضمان الجودة (QA)
تتحقّق أدوات ضمان الجودة من الترجمات. فأدواتٌ كـ Verifika وXBench تفحص جودة العلامات التجارية والمصطلحات والاختصارات ومقاطع الترجمة المستخدَمة وملاءمتها لتيسير عملية التوطين. وأحيانًا يزوّد المطوّرون أدوات الترجمة بمساعدة الحاسوب بوحدات ضمان جودةٍ لتيسير العمل على مديري المشاريع. ومثالٌ على فائدة أدوات ضمان الجودة هو إذا كان مصطلحٌ كـ«Apple» اسمًا للعلامة التجارية ولا يُسمَح للمترجمين بتغييره أثناء الترجمة.
5. أدوات تتبّع الأخطاء البرمجية
تشجّع أدوات تتبّع الأخطاء البرمجية الموظفين والمستهلكين على التعاون وتحسين جودة توطين التطبيق، وتسهم في ظاهرةٍ تُسمّى تأثيرات الشبكة (Network Effects)، أي أنّه كلّما زاد عدد مستخدمي المنصّة، تحسّنت تجربة العميل. فالمستخدمون يبلّغون عن الأخطاء والعلل المرتبطة بالترجمات، وبعدها يستطيع مهندسو التوطين مراجعة البلاغات وإجراء التغييرات اللازمة بما يتوافق مع معايير ضمان الجودة.
توطين التطبيقات هو القوّة التي تدفع الكيانات العالمية
إذا كنت تنوي استقطاب انتباه جمهورٍ عالمي، فلا بدّ أن توطّن محتوى تطبيقك. لا تركّز على الترجمة وحدها، بل عليك تطبيق عمليات توطين التطبيق منذ البداية، وإلّا لن تتمكّن من استقطاب سوقك المستهدَفة. فالشركات الكبرى كـ«نينتندو» و«إير بي إن بي» تجري مهام تصميم المنتج وتوطين التطبيق في آنٍ واحد. وتشمل الأدوات الأساسية برمجيات الترجمة بمساعدة الحاسوب، ونظام إدارة الترجمة، وقاعدة المصطلحات، وضمان الجودة، وتتبّع الأخطاء البرمجية، فاحرص على أن يكون لديك وصولٌ إليها وأن تكون مجهَّزًا تمامًا لاستخدامها، إذ تخفّض تكاليف الإنتاج.
احجز عرضًا توضيحيًا الآن لترى كيف يمكنك الترجمة بأدوات التوطين المتطوّرة من ترجمة (Tarjama)، أو قدّم طلبًا ليتولّى ذلك نخبةٌ من الكفاءات الخبيرة لدينا نيابةً عنك.
— بقلم مروان عبد العزيز